بمداومته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخرجه الطبراني، ولفظه: يديم ذلك [1] . وأصله في ابن ماجه [2] بدون هذِه الزيادة [3] ورجاله ثقات، وصوب أبو حاتم إرساله [4] ، وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه، فقال في الكلام على حديث الباب: ليس في الحديث [ما يقتضي فعل ذلك دائمًا اقتضاءً قويًّا وهو كما قال بحديث الباب، فإن الصيغة ليست] [5] نصًّا في المداومة لكن الزيادة المذكورة نص في ذلك [6] .
وقد اختلف تعليل المالكية لقراءة السجدة في الصلاة فقيل: لكونها تشتمل على زيادة سجود في الصلاة على السجدات المحصورة بالشرع اختيارًا بغير موجب.
قال القرطبي: وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث [7] ، وقيل: لخشية التخليط [على المصلين] [8] ومن ثم فرق بعضهم بين الجهرية والسرية؛ لأن الجمعة يؤمن معها التخليط، لكن أخرج المصنف والحاكم [9] من حديث ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة فيها سجدة في صلاة
(1) "المعجم الصغير" (986) .
(2) "سنن ابن ماجه" (824) .
(3) في (م) : الرواية.
(4) "علل ابن أبي حاتم" (586) .
(5) من (ل، م) ، و"فتح الباري".
(6) "فتح الباري"2/ 378.
(7) "المفهم"2/ 518.
(8) سقط من (م) .
(9) أبو داود في"سننه" (807) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 221.