الحديث رجاله ثقات إلا الواقدي [1] .
(مم) [خبر مقدم على المبتدأ وجوبًا؛ لأن الاستفهام الذي فيه له صدر الكلام، و (عوده) مبتدأ مؤخرًا] [2] أي: من أي شيء.
(عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله) فيه القسم على الشيء لإرادة تأكيده للسامع.
(إني لأعرف مما هو) كذا الرواية، وللبخاري وغيره، واللغة المشهورة: مم عوده؛ لأن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذفت ألفها كقوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) } [3] .
(ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه زيادة على السؤال، لكن فائدته إعلامهم [4] بقوة معرفته بما سألوه عنه، وجزم ابن سعد بأن عمله كان في السنة السابعة، ورد أن قدوم العباس كان بعد الفتح في آخر سنة ثمان، وقدوم تميم سنة تسع، وجزم [ابن النجار] [5] بأن عمله كان سنة ثمان، وفيه نظر أيضًا لما ورد في [6] حديث الإفك في الصحيحين [7] عن عائشة: فثار الأوس والخزرج، حتى كادوا أن يقتتلوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فنزل فخفضهم حتى
(1) "فتح الباري"2/ 463.
(2) سقط من (م) .
(3) الطارق: 5.
(4) في (ص، س، ل) : إعلامه.
(5) في (م) : النجاري.
(6) في (ص، س، ل) : من. والمثبت من (م) ، و"الفتح".
(7) "صحيح البخاري" (2661) ، و"صحيح مسلم" (2770) (56) .