بالبنيان (فَلَا يَسْتَقْبِلِ) بكسر اللام في الوصْل؛ لالتقاء السَّاكنين، فإن اللام مجزومة على النهي (القبلة) اللام فيه للعهد استثنى منه الشافعي وجماعة كثيرة من العلماء [1] والمحدِّثين منهم البخاري فقال: [باب لا] [2] تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء؛ جدار أو نحوه [3] . يعني: كالأحجار الكبار و [4] السَّواري والأخشاب والأشجار [5] وغيرها.
قال الإسماعيلي: ليس في الحديث دلالة على الاستثناء المذكور، وأجيب بثلاثة أوجه أقواها ما ذكره [6] الإسماعيلي أنه تمسك بحقيقة الغائط؛ لأنه المكان المُطمئن من الأرض في الفضاء، وهذِه حقيقته اللغوية، وإن كان قد صار يطلق [7] على كل مكان أعدَّ لذلك مجازًا.
ثانيها [8] : والجواب الثاني: أن استقبال القبلة إنما يتحقق في الفضاء، وأما الجدار والأبنية فإنها إذا استقبلت أضيف إليها الاستقبال عرفًا. وثالثها: الاستثناء مستفاد من حديث ابن عمر الآتي، لأن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كله كأنه شيء واحد. قاله ابن بطال [9] وارتضاه ابن
(1) انظر:"المجموع"للنووي 2/ 81.
(2) في (د، ظ، م) : أن لا.
(3) "صحيح البخاري"قبل حديث (144) .
(4) في (ص) في. تحريف.
(5) فى (س) : والأحجار. تحريف.
(6) في (ص) رواه. تحريف.
(7) في (ص، ل) : مطلق.
(8) في (ص) يأتيها. تصحيف.
(9) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 236.