استقبال القبلة في حَال الجلوس لإخراج دم الفصْد والحجامة ودم الحيض والنفاس، وحال التقيؤ والاستفراغ، وقيل: مثار النهي عن كشف العورة، وعلى هذا فيطرد في كل [حالة تنكشف] [1] فيها العَورة كالوطء مثلًا، وكشف العورة للختان والاستحداد، والاغتسال مكشوف العَورة، وهي تختلف باعتبار الذكورة والأنوثة، والحرية والرقيق، والصَغير وغير ذلك.
(ولكن شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا) قال العُلماء: هذا خطاب لأهل المدِينَة والشام والمغرب، وما في معناها مِنَ البلاد التي تكونُ بحيث إذا شرَّق أو غرَّب لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها [2] .
واستدل به [3] بعضهم على أنَّ من بعد عن مكة يستقبل ما يُحاذيها إلى جهة الشرق والغَرب، وكأنه يري أن لو خَطَّ من البيت خطًّا إلى جهة المشرق وخطًّا إلى جهة [4] المغرب، ثم يستقبل كل من وراء الخط من أي الجِهتَين كان ذَلكَ الخَط.
وهو معْنى قول مَالك، وروي نحوه عن عُمر، وإليه ذَهبَ البخَاري [5] واحتج بهذا الحَديث؛ لأنه يدُل على أن القبلة لا تكونُ إلى شرق أو غرب، وصلاة أهل الجهات التي تقارب مكة من [6] كل جهة تدل على خلاف هذا القوله.
(1) في (ل، م) : حال تكشف.
(2) "شرح النووي على مسلم"3/ 158.
(3) من (د، م) .
(4) من (د) .
(5) "صحيح البخاري"باب قبلة أهل المدينة.
(6) في (ص، ظ) : هو. تحريف، والمثبت من (د، س، ل، م) .