عسل فقضى عليه، ثم قال: يا فلان ذهبت القلة.
قال ابن المنذر: وكره ذلك بعض أهل الحديث [1] ؛ لحديث ورد فيه - يعني: الحديث المتقدم - بالنهي عن الحبوة. ورواه الترمذي وقال: حديث حسن [2] .
قال النووي: في إسناده ضعيفان، فلا نسلم حسنه [3] ، والضعيفان ذكرهما المنذري؛ فإنه قال: سهل بن معاذ كنيته أبو أنس جهني مصري، ضعفه يحيى بن معين [4] ، وتكلم فيه غيره، وأبو مرحوم عبد الرحيم [5] ضعفه ابن معين [6] ، وقال أبو حاتم الرازي [7] : لا يحتج به [8] وعلى تقدير أنه حسن، فهو محمول على أنه مخصوص بمن احتبى بثوب واحد، فإن ابن الأثير قال: إنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته [9] . أو محمول على من احتبى مسندًا ظهره إلى حائط، فإنه أبلغ في شدة النوم.
(1) "الأوسط"لابن المنذر 4/ 90.
(2) "جامع الترمذي"2/ 390.
(3) "المجموع"4/ 592.
(4) "الجرح والتعديل"4/ 204، و"المغني في الضعفاء"1/ 288.
(5) في (م) : عبد الرحمن.
(6) "الجرح والتعديل"5/ 338.
(7) "الجرح والتعديل"5/ 338.
(8) في (ص، س، ل) : بحديثه.
(9) "النهاية في غريب الحديث"1/ 335.