(حدثنا إسماعيل بن زكريا) أبو زياد الأسدي، كلاهما سمع (عن سهيل) [1] بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان [ (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال) محمد (بن الصباح) البزاز في روايته] [2] (قال: من كان مصليًا بعد الجمعة) سنتها (فليصل أربعًا) يعني: ركعتين في المسجد وركعتين في البيت. ونبه بقوله: (من كان مصليًا) على أنها سنة ليست بواجبة.
قال النووي: وذكر الأربع لفضيلتها ولأنها الأكمل وفعل [3] الركعتين في وقت أو أوقات بيانًا لأن أقلها ركعتان، ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في أكثر الأوقات أربعًا، وهذا ترغيب في الخير [4] .
(وتم حديثه) هنا (وقال) أحمد بن عبد الله (بن يونس) في روايته: (إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا) والإتيان بفاء التعقيب في قوله: (فليصل) يدل [5] على أنه لا يفصل بين الفرض والسنة بل يصلي عقبه.
(قال: فقال لي [أبي) يعني: سهيلًا (يا بني] [6] ، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو) شك من الراوي (البيت فصل فيه ركعتين) أيضًا، واجعل لبيتك من صلاتك حظًّا.
(1) في (م) : سهل.
(2) من (م) .
(3) من (س، ل، م) .
(4) "شرح النووي على مسلم"6/ 169 - 170.
(5) في (م) : عدل.
(6) في (م) : أي: يعني بني.