يأمر المؤذن في العيدين فيقول: الصلاة جامعة [1] . وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف، قال الشافعي: فإن قال: هلموا إلى الصلاة لم أكرهه، فإن قال: حي على الصلاة أو غيرها من ألفاظ الأذان كرهت ذلك [2] .
(قال) ابن عباس (ثم أمر [3] بالصدقة قال [4] فجعلن) بالنون (النساء) كذا في أكثر النسخ، وفي نسخ البخاري وهو على لغة أكلوني البراغيث، وفي بعضها: فجعل (يشرن) على اللغة المشهورة، يشرن بضم أوله وكسر ثانيه (إلى آذانهن) بالمد جمع أذن (وحلوقهن) أي: يهوين كما في البخاري: بأيديهن إلى آذانهن يخرجن الأقرطة منهن، وإلى حلوقهن يخرجن السخاب وهي القلادة التي تكون من سك [5] وغيره من الطيب، وليس فيها شيء من الجوهر، وقيل: إنه القلادة من الخرز تلبسها الجواري.
(قال: فأمر بلالًا فأتاهن) فيه أن الإذن في مخاطبة النساء في الموعظة أو الحكم أن لا يحضر [6] من الرجال إلا من تدعو الحاجة (4) إليه من شاهد ونحوه؛ لأن بلالًا كان خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما ابن عباس فقد تقدم أن ذلك كان بسبب صغره.
(ثم رجع) بما ألقي في ثوبه (إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) [7] وتخصيص بلال
(1) و (2) "الأم"1/ 391 - 392.
(3) في (م) : أمرن.
(4) سقط من (م) .
(5) في (ص) : مسك. والمثبت من (س، ل، م) ، و"لسان العرب" (سخب) .
(6) في (ص، س) : يخص. والمثبت من (ل، م) .
(7) أخرجه البخاري (7325) ، وأحمد 1/ 368.