(قال: كان يقرأ فيهما بقاف) قراءة الجمهور، بجزم الفاء، وقرأ الحسن بكسر الفاء؛ لأن الكسر أخو الجزم.
قال الفراء: كان يجب أن يظهر الإعراب في (ق) ؛ لأنه اسم جبل محيط بالسماوات والأرض من زمرد، وليس بحرف هجاء، وقال: لعل القاف ذكرت من اسمه كقول القائل: قلت لها قفي، فقالت: (ق) [1] .
[[2] وقيل: قا. بحذف الفاء، لعل صوابه بحذف حركة الفاء يعني: بسكون الفاء. هكذا في"الإتقان".
قال أبو حيان في"شرح التسهيل"في إعراب أسماء السور: ما سمي بجملة منها تحكى نحو {قُلْ أُوحِيَ} [3] و {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [4] والفعل لا ضمير فيه أعرب إعراب ما لا ينصرف، إلا ما في أوله همز وصل فتقطع ألفه وتقلب تاؤه هاء في الوقف، فتقول: قرأت اقتربة، وفي الوقف اقتربه [5] أما الإعراب؛ فلأنها صارت أسماء والأسماء معربة، إلا لموجب بناء وأما قطع همزة الوصل؛ فلأنها لا تكون في الأسماء إلا في ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها، وإنما قلب تائها [6] هاء فلأن ذلك حكم تاء التأنيث التي في الأسماء؛ وأما كتبها هاء فلأن الخط تابع للوقف غالبًا. وما سمي منها باسم فإن كان من حروف الهجاء، وهو
(1) "معاني القرآن"للفراء 3/ 75.
(2) من هنا سقط من (ل، م) .
(3) الجن: 1.
(4) النحل: 1.
(5) في (ص، س) : اقتربت. والمثبت من"الإتقان".
(6) في (ص، س) : قلت لأنها. والمثبت من"الإتقان".