فانتقل عنهم فيبست تلك السنة زروع سينان، فقصدوه وسألوه أن يرجع إليهم فقال: لا حتى تقروا أنكم كذبتم، ففعلوا ذلك فقال: لا حاجة لي في مصاحبة من يكذب [1] .
(حدثنا) عبد الملك (بن جريج، عن عطاء، عن عبد الله [2] بن السائب) المخزومي الصحابي.
(قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد، فلما قضى الصلاة) خيرهم بين الجلوس لانتظار الخطبة وبين الذهاب (وقال) قبل أن يخطب [ (إنا نخطب) ] [3] لفظ ابن ماجه: ثم قال:"قد قضينا الصلاة" [4] .
(فمن أحب أن يجلس للخطبة) أي: لاستماعها (فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب) ولفظ النسائي:"ومن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم للخطبة [5] فليقم"فيه دليل على أن استماع خطبة العيد وحضورها ليس بواجب.
(قال المصنف: هذا) الإسناد (مرسل) يريد أن الصواب في هذا الحديث أنه مرسل، [لأن عبد الله بن السائب لا سماع له من عمر] [6] [لا أن] [7] هذِه الطريقة التي خرجه بها مرسلة، وكلام النسائي يدل على ذلك حيث قال: هذا خطأ والصواب أنه مرسل [8] .
(1) "الأنساب"للسمعاني 3/ 390.
(2) في (م) : عبيد الله.
(3) من (ل، م) ، وفي (د) : الخطب.
(4) "سنن ابن ماجه" (1290) .
(5) من (س، ل، م) ، و"المجتبى".
(6) سقط من (م) .
(7) في (م) : لأن.
(8) "نصب الراية"2/ 221.