واستدل به على أن الخارجين إلى صلاة الاستسقاء يخرجون في ثياب بذلة اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه أليق بحال السائل المحتاج، والبذلة بكسر الباء ما يمتهن من الثياب بأن يلبس وقت العمل، وكذلك المبذلة بكسر الميم زاد ابن ماجه والنسائي: متخشعًا [1] . والتخشع: حضور القلب، وسكون الجوارح (متواضعًا) قال أصحابنا: يستحب أن يكون تواضعهم في كلامهم ومشيهم وجلوسهم كما يشعر به لفظ الحديث (متضرعًا) التضرع هو التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة، يقال: تضرع إذا خضع وذل، وفي حديث عمر: [ضرع الكبير ورق الصغير] [2] [3] ، ويستحب مع ذلك ترك التطيب لكونه أليق بحالهم، نعم يتنظفون بالسواك وقطع الروائح الكريهة، وكذلك بالغسل، ولو خرجوا حفاة مكشوفة رؤوسهم لم يكره كما قاله المتولي، ولم يستبعده الشاشي [4] .
(حتى) أي [5] : استمرت هذِه [حالته حتى[6] (أتى [7] المصلى، زاد عثمان) بن أبي شيبة (فرقي) بكسر القاف وفتحها في المستقبل، ورواه بعضهم فرقأ بفتح القاف، وقيل: إن فتح القاف مع الهمز لغة طيء،
(1) أخرجه النسائي في"المجتبى"3/ 163، وابن ماجه (1266) .
(2) كذا في الأصول، وفي مصادر التخريج: ضرع الصغير ورق الكبير. انظر:"الاستذكار"2/ 435،"إحياء علوم الدين"1/ 309.
(3) "النهاية في غريب الحديث"3/ 85.
(4) انظر:"تحفة المحتاج"10/ 281. وفيها: واستبعده الشاشي.
(5) سقط من (م) .
(6) من (س، ل) .
(7) في (م) : حالته إلى.