لفظ آخر: فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يسبح (ويهلل ويدعو) الله تعالى (حتى حسر) بضم أوله مبني للمجهول [1] . أي: كشف (عن الشمس، فقرأ) في الصلاة (بسورتين [وركع) فيها] [2] (ركعتين) هذا مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس، وليس كذلك، فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد الانجلاء [وهذا الحديث محمول على أنه وجده في الصلاة كما صرح به في رواية مسلم، وكانت السورتان بعد الانجلاء] [3] تتميمًا للصلاة، فتمت جملة الصلاة ركعتين أولها في حال الكسوف.
قال النووي: وهذا الذي ذكرته من تقديره لا بد منه؛ لأنه [4] مطابق للرواية الصحيحة ولقواعد الفقه؛ لتتفق الروايتان [5] ، ونقل القاضي عن المازري [6] أنه تأوله على [7] صلاة ركعتين تطوعًا سنة بعد انجلاء الكسوف [8] . أي: شكرًا لله تعالى وثناء على إنعامه.
(1) في (س، ل، م) : للمفعول.
(2) في (ص) : فيهما. في (س، ل) : فيها. والمثبت من (م) ، و"السنن".
(3) من (ل، م) .
(4) في (ص، س) : أنه. والمثبت من (ل، م) ، و"شرح النووي على مسلم".
(5) في (م) : الروايات.
(6) في (ص) : الماوردي. وفي (م) : المازني. والمثبت من (س، ل) ، و"شرح النووي على مسلم".
(7) في (ص، س) : عن. والمثبت من (ل، م) ، و"شرح النووي".
(8) "شرح النووي على مسلم"6/ 217.