وصحَّحه الترمذي [1] . وقال النووي: هذا مردود عليه، قاله في"الخلاصَة" [2] .
قال المنذري: الصَوَاب عندي تصحيحه, فإن رواته ثقات أثبات.
وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر"الاقتراح" [3] .
(وإنما يُعرف) هذا الحَديث (عن ابن جريج، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ) خراساني نزل مكة، ثم اليمن ثقةٌ ثبت في الزهريين [4] .
(عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) أي: فضة [5] ، وفي الصحيحين: من رواية [نافع، عن ابن عمر،[6] : اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ورق وكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عُمرَ، ثم كانَ في يد عُثمان حَتى وقعَ منهُ في بئر أريس، نقشه: مُحمد رسُول الله.
وفي رواية: (ثم) طرحهُ، أي: (ألقاهُ) [7] فألقى الناس خواتيمهم.
قال النووي: والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه خَاتم فضة، ولم يَطرحه، وإنما طرحَ خاتم الذهب كما ذكرهُ مُسلم [8] .
(1) "سنن الترمذي" (1746) .
(2) "خلاصة الأحكام"1/ 151.
(3) "الاقتراح"لابن دقيق العيد (ص 92) ، وانظر:"التلخيص الحبير"17/ 190.
(4) في (ص) : الزهديين. تصحيف، وفي"الكاشف"للذهبي 1/ 331: الزهري.
والمثبت من (د، س، ظ، ل، م) .
(5) سقط من (ص، س، ل) ، والمثبت من (د، ظ، م) .
(6) في الأصول الخطية: الزهري عن أنس. وهو خطأ من المصنف، وهذا الحديث إنما رواه البخاري (5873) ، ومسلم (2091) (54) من طريق نافع، عن ابن عمر.
(7) مسلم (2093) (60) .
(8) "شرح النووي على مسلم"14/ 70.