فِعْلَهُ وَكَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكَذَلِكَ هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ [1] .
باب صَلَاةِ الخَوْفِ
قال المصنف: (مَنْ رَأَى) أي: إذا أراد الإمام (أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ وَهُمْ صَفَّانِ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ) أي: بالصفين (جَمِيعًا) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ) أي بالصفين (جَمِيعًا ثُمَّ) إذا رفعوا رءوسهم من الركوع.
(يَسْجُدُ الإِمَامُ وَالصَّفُّ الذِي يَلِيهِ و) الصف (الآخَرُونَ قِيَام يَحْرُسُونَهُمْ) قال أصحابنا: فالحراسة مختصة بالسجود، ولا يحرسون في غيره [2] ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور، وفيه وجه أنهم يحرسون في الركوع أيضًا، حكاه الرافعي [3] وغيره [4] .
(فَإِذَا قَامُوا) من السجود (سَجَدَ) الصف (الآخَرُونَ الذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ) يحرسونهم (ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ) الأول (الَّذِي يَلِيهِ) الساجدون أولًا مع الإمام
(1) رواه النسائي 3/ 176، وأحمد 4/ 59، وابن حبان 7/ 128 (2876) . قال الحاكم في"المستدرك"1/ 338: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال الدارقطني في"السنن"2/ 59 - 60: صحيح.
وقال البيهقي في"السنن الكبرى"3/ 256: إسناده صحيح.
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1121) .
(2) "الأم"2/ 427.
(3) "الشرح الكبير"2/ 322.
(4) "المجموع"4/ 422.