(فقضوا ركعتهم) الثانية، وقد يحتج الشافعي [1] بهذا على ما ذهب إليه أن ما أدركه المقتدي المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما صلى بعد سلامه هو آخر صلاته [2] خلافًا [3] لمالك.
قال القاضي عياض وغيره: وقد اختلفوا في تأويل هذا، فقيل: قضوا معًا. وهو تأويل ابن حبيب، وعليه حمل [4] قول أشهب، وقيل: قضوا متفرقين مثل حديث ابن مسعود، وهو المنصوص لأشهب [5] . قال النووي: الصحيح أنهم قضوا [6] متفرقين، انتهى [7] .
وفي رواية النسائي ما يدل عليه، ولفظه: فقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين [8] .
(قال المصنف: وكذلك رواه نافع) مولى ابن عمر (وخالد بن معدان) بفتح الميم ابن أبي كريب الشامي الكلاعي، من أهل حمص من كبار الشاميين قال: لقيت سبعين رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، مات بطرسوس (عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [9] ، وكذلك قول مسروق) بن الأجدع الهمداني الكوفي، أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأدرك
(1) سقط من (م) .
(2) "الأم"1/ 311.
(3) في (م) : خلا.
(4) سقط من (م) .
(5) "المفهم"2/ 470.
(6) في (م) : نقصوا.
(7) "شرح النووي"6/ 125.
(8) "المجتبى"3/ 172.
(9) "صحيح مسلم" (839) (306) وذكره الترمذي في"جامعه"2/ 453.