أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسًا قال: ذلك منكوس القلب [1] ، وفسره أبو عبيد بأن يقرأ سورة، ثم يقرأ بعدها أخرى هي قبلها [2] ، ويستدل به على أنه لا يكره أوساط السور، ولا أواخر السور، ولا أولها.
ونقل المروزي [3] عن أحمد بن حنبل في الرجل يقرأ من أوسط السورة وآخرها فقال: أما آخر السورة فأرجو، وأما أوسطها فلا [4] . ولعل هذا فيمن يداوم على ذلك، وعلى ما قاله المفسرون أن {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ} الآية، بقية [5] كلام الحواريين، فيستدل به على أنه يجوز للمصلي أنه يبتدئ قراءته بما [6] هو متعلق بما قبله كما في الآية.
(شك) عبد العزيز (الدراوردي) بفتح الدال والراء المهملتين وبعد الألف واو مفتوحة، ثم راء ساكنة، قال ابن السمعاني: كان أبوه [7] محمد بن عبيد من داربجرد، وكان مولى لجهينة، فاستثقلوا أن يقولوا داربجردي فقالوا: دراوردي، وقيل: إنه من أندرانة [8] ، شك في أي الآيتين سمع من شيخه.
(1) أخرجه عبد الرزاق 4/ 323 (7947) ، والطبراني في"الكبير"9/ 170 (8846) .
(2) "غريب الحديث"4/ 103 - 104.
(3) في (ص، س، ل) : المزني.
(4) "المغني"2/ 167.
(5) في (ص، س) : تفيد. وفي (م) : معنى.
(6) في (م) : و.
(7) في (ص، س) : أبو. والمثبت من"الأنساب".
(8) "الأنساب"2/ 467.