والبيهقي [1] ، والأظهَر أنهُ فعَل ذلك لبيَان الجَواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعُود، وروى أبو عوانة في"صحيحه"والحاكم عن عائشة:"ما بَال - صلى الله عليه وسلم - قيامًا مُنذ أنزل عليه القرآن" [2] .
(ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ) وفي رواية لأحمد عن يحيى القطان: أتى سبَاطة قَوم فتباعَدت منهُ، فأدناني حتى صوت قريبًا من عقبيه [3] يعني: مِنْ خلف ظَهره ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ زاد أحمد: فتوضأ (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) فيه: جواز المسح (على الخفين) [4] في الحَضَر؛ لمَا روى الإسماعيلي وغيره من طرق كثيرة، وزاد عيسى بن يُونس عن الأعمش أن ذلك كان بالمدينة. أخرجه ابن عبد البرَ في"التمهيد" [5] بإسنَاد صحيح [6] .
(قَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَبَاعَدُ عنه فَدَعَانِي) ، ورواية مُسْلم عن الأعمش: فتنحيت فقال:"ادنه"فدنوتُ [7] (حَتَّى كُنْتُ) "قمت" (عِنْدَ عَقِبِهِ) بكسر القاف وهو مؤخرُ القدم، والسُكون للتخفيف جائز. فيه: جواز البَول والاغتسال خَلف ظهر رجُل قائم [8] يسترهُ.
(1) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي 1/ 101، و"فتح الباري"1/ 394.
(2) "مستخرج أبي عوانة" (504) ، و"مستدرك الحاكم"1/ 181، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(3) "مسند أحمد"5/ 402.
(4) سقط من (ص، س، ل) ، والمثبت من (د، ظ، م) .
(5) "التمهيد"11/ 145.
(6) انظر:"فتح الباري"1/ 392.
(7) "صحيح مسلم" (273) (73) .
(8) سقط من (س) .