لم يبيت الصيام من الليل" [1] فإنه نفي للصفة [2] الشرعية لا الحسية، وكذا:"لا نكاح إلا بولي" [3] . ومن حمله على الحقيقة الحسية احتاج إلى الإضمار فبعضهم يقدر لا صلاة صحيحة، وبعضهم يقدر: لا صلاة كاملة [4] ."
وقد ترجح إضمار الكمال [5] في حديث:"لا صلاة بحضرة طعام" [6] ونحوه؛ فإن المعنى فيه ذهاب الخشوع الكامل، وهو غير مؤثر في نفي الصحة، فوجب أن يقدر فيه نفي الكمال، وقس على هذِه القاعدة كل ما [جاءوا سلكها] [7] .
(بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) المراد بالطلوع هنا وفي الروايات [8] التي بمعناه ارتفاعها وإشراقها للأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره، عن عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن [9] نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس
(1) أخرجه النسائي 4/ 197.
(2) في (م) : للصيغة.
(3) أخرجه الترمذي (1101) ، وابن ماجه (1880، 1881) ، والدارمي (2182، 2183) ، وأحمد 4/ 394.
(4) "إحكام الأحكام"1/ 107.
(5) في (م) : الكل.
(6) أخرجه مسلم (560) ، وأبو داود (88) ، وأحمد 6/ 43.
(7) كذا في الأصول الخطية.
(8) في (م) : الرواية.
(9) من (م) ، ومصادر التخريج.