وقد روى محمد بن نصر وغيره [1] من طرق قوية عن عبد الرحمن بن عوف [2] ، وسعد بن أبي وقاص [3] ، وأبي بن كعب [4] ، وأبي الدرداء، وأبي موسى وغيرهم، أنهم كانوا يواظبون عليها [5] ، وعن مالك قول آخر باستحبابها، ورجح النووي ومن تبعه استحبابهما، وقال: قول من قال إن فعلهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها [خيال منابذ للسنة؛ لأن زمنهما زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها[6] ] [7] .
قال العلامة ابن حجر: ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفهما كما في ركعتي الفجر، والحكمة في الندب إليهما رجاء إجابة الدعاء؛ لأن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، وكلما كان الوقت أشرف كان ثواب [8] العبادة فيه أكثر [9] .
[1282] (حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز) شيخ البخاري، وفي بعض النسخ محمد بن عبد الرحيم [10] البرقي، والبرقي ليس هو
(1) سقط من (م) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (7456) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (7464) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (7456) .
(5) في (م) : عليهما، وانظر:"مختصر قيام الليل"ص 72 - 75.
(6) "شرح النووي على مسلم"6/ 123 - 124.
(7) من (ل، م) .
(8) سقط من (م) .
(9) "فتح الباري"2/ 128.
(10) في (م) : عبد الرحمن.