قال خلف الأحمر: إن [1] أبيات هبيرة خير في الاعتذار من قول الحارث بن هشام [2] .
(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يوم الفتح صلى سبحة الضحى) ] [3] فتح مكة زادها الله شرفًا، وذكر البخاري هذا الحديث في باب التستر في الغسل عن الناس، وأوله أن أم هانئ ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [4] عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة - يعني: ابنته - تستره، فقال:"من هذِه؟"فقلت: أنا أم هانئ" [5] ."
ولمسلم:"أن أم هانئ لما كان عام الفتح أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غسله فسترت [عليه فاطمة] [6] ثم أخذ ثوبه [فالتحف به] [7] ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى" [8] (ثماني) بفتح الياء [9] وحذف تاء التأنيث؛ لأن [معدودهما مؤنث] [10] وإن كان مجازيًّا (ركعات) استدل به النووي في"شرح المهذب"على أن أكثر الضحى ثماني ركعات ونقله عن الأكثرين [11] .
قال السبكي: وليس في هذا الحديث دليل على أن الثماني أكثرها، وتعقب بأن الأصل في العبادات التوقيف [12] ، ولم تصح الزيادة على ذلك.
(1) سقط من (م) .
(2) "عيون الأثر"1/ 378، و"سبل الهدى والرشاد"4/ 127.
(3) في (م) : قال يوم الفتح.
(4) من (ل، م) .
(5) سقط من (م) .
(6) من (ل، م) .
(7) سقط من (م) .
(8) "صحيح مسلم" (336) (71) .
(9) في (ص) : الياء.
(10) في (م) : معدودها يؤنث.
(11) "المجموع"4/ 36.
(12) "فتح الباري"3/ 65.