(تشهد) بفتح التاء والشين والهاء المشددة، أصله تتشهد، ثم حذفت إحدى التاءين تخفيفًا. (في كل ركعتين) وأن (تَبَاءَسَ) بفتح المثناة الفوقانية وسكون الباء الموحدة وفتح الهمزة، وفي بعض النسخ: تبايس بفتح التاء والباء وبعد الألف ياء مفتوحة أيضًا ومعناهما واحد، وهو أن يظهر المصلي البؤس والفاقة، والبؤس هو الخضوع والفقر.
قال ابن الأثير: يجوز أن يكون أمرًا وخبرًا، يقال: بئس يبأس بؤسًا وبأسًا: افتقر واشتدت حاجته [1] ومنه قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} .
(وتمسكن) بفتح التاء والميم والكاف، أصله تتمسكن من المسكنة، والمسكنة والتمسكن والمسكين [2] كلها يدور معناها على الخضوع والذلة، والمسكنة: كسر النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمساكين، وقيل: معناه هنا السكون في الصلاة والوقار، وإظهار الفاقة إلى الله تعالى، والميم مزيدة فيها.
(وتقنع) بضم التاء وكسر النون، والإقناع: رفع اليدين في الدعاء والمسألة. (بيديك) ينبغي أن يحمل على رفع اليدين لدعاء القنوت في الصبح وفي سائر المكتوبات وللنازلة.
ولم أر من استدل بهذا الحديث، بل استدل له [3] أصحابنا بما رواه البيهقي بإسناد صحيح أو حسن عن أنس في قصة قتلى بئر معونة: لقد
(1) "النهاية" (بأس) .
(2) سقط من (م) .
(3) في (م) : به.