فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 13108

بيان لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [1] ثم روى عن قيس بن أبي حازم قال: صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول ركعة بالحمد وأول آية من البقرة، ثم قام في الثانية فقرأ: الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع، فلما انصرف أقبل علينا فقال: إن الله تعالى يقول: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} .

[ثم قال البيهقي: قال علي بن عمر: هذا إسناد حسن، ثم قال: وفيه حجة لمن يقول أن معنى قوله تعالى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} ] [2] أن ذلك إنما هو بعد قراءة [فاتحة الكتاب] [3] . ثم قال: وحديث أبي سعيد: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أن نقرأ] [4] بفاتحة الكتاب وما تيسر حجة [5] في ذلك أيضًا (و {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} ) ساعاته وكل ساعة منه ناشئة؛ سميت بذلك لأنها تنشأ أي: تبدو، ومنه نشأت السحابة إذا بدت، وكل ما حدث أول الليل وبدا فقد نشأ وهو ناشئ.

(أوله) قال عكرمة: {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} هو القيام من أول الليل.

وعن علي بن الحسين أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء ويقول: هذِه {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [6] لأنه أول نشوء ساعاته مصدر جاء على فاعله

(1) المزمل: 20.

(2) سقط من (م) .

(3) "السنن الكبرى"2/ 40.

(4) من (م) .

(5) سقط من (م) .

(6) "تفسير البغوي"8/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت