تعالى لما أمر في أول المزمل بقيام الليل إلا قليلًا ثم بينه [1] بأنه النصف، أو ينقص منه قليلًا وهو السدس يبقى الثلث، أو يزاد عليه قليلًا وهو السدس يبقى الثلثان، فخيرهم الله تعالى بين هذِه المنازل الثلاث، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - [وأصحابه يقومون] [2] على هذِه المقادير، وكان الرجل لا يدري متى ثلث الليل، ومتى النصف، ومتى الثلثان، فكان يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يأتي بالقدر الواجب، فشق عليهم ذلك [3] واشتد وانتفخت أقدامهم، فرحمهم الله تعالى وخفف عنهم و (نزل) ما في (آخرها) وهو قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} (وكان) مدة ما (بين أولها) يعني بين نزول أول السورة (و) نزول الآية التي في (آخرها سنة) اثنا عشر شهرًا في السماء.
(1) في (م) : نبه.
(2) في (م) : يقوم.
(3) سقط من (م) .