فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 13108

إلى السآمة والملل، قال الشاعر:

وإنك إن كلفتني ما لم أطق ... ساءك ما سرك مني من خلق

(فإذا أعيت) أي: تعبت وشقت عليها الصلاة (فلتجلس) لتستريح، وفيه الرفق في العبادة والاستعانة بالجلوس؛ للنشاط في العبادة، والاقتصار في العبادة على ما يطيقه الإنسان ويمكنه الدوام عليه، وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك مثلًا بقوله:"استعينوا بالغدوة والروحة" [1] ؛ لأن المسافر إذا سار [2] بالليل والنهار دائمًا عجز وانقطع عن مقصوده، فإذا نزل المسافر أول الليل، ووقت القيلولة والأوقات المعتادة للنزول استعان بذلك على السير في غداة أول النهار، والرواح [3] آخر النهار، ووقت الدلجة آخر الليل، وسار في هذِه الأوقات بنشاط.

(قال زياد) بن أيوب في روايته، دون هارون (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما هذا الحبل؟ قالوا: لزينب) بنت جحش الأسدية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم، وهي التي أنزل الله تعالى فيها [ {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [4] ماتت سنة عشرين.

(تصلي) فيه جواز تنفل المرأة في المسجد؛ لأنها كانت تصليها فيه، فلم ينكر عليها صلاتها، بل أنكر الحبل (فإذا كسلت) بكسر السين، أي:

(1) "صحيح البخاري" (39) ، والنسائي 8/ 121.

(2) في (ص، س) : سافر.

(3) في (م) : الغداة.

(4) الأحزاب: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت