[أي في الليل] [1] فالباء بمعنى في كما قال الله تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [2] {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ} [3] فيشتغل بجزئه.
(فما يجيء السحر) أي [4] : الذي قال الله تعالى فيه: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [5] {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [6] والسَّحر: آخر الليل.
قال الزجاج وغيره [7] : هو قبيل طلوع الفجر، وهذا صحيح؛ لأن ما بعد الفجر هو من اليوم لا من الليل [8] وقال بعض اللغويين: السحر من ثلث الليل الآخر إلى الفجر [9] . قال ابن عطية: والحديث في التنزيل، والآية في الاستغفار يؤيد هذا.
(حتى يفرغ من جزئه) بضم الجيم وسكون الزاي، ثم همزة هو النصيب [10] ، والقطعة من الشيء الذي جَزَّأه وقسَّمَه، وجعله على نفسه من قراءة أو ذكر أو صلاة ونحو ذلك، [وقد كان السلف الصالح لهم أوراد في الليل والنهار، وأحوالهم في مقدار القراءة مختلفة، وقد أمر
(1) من (ل، م) .
(2) الذاريات: 18.
(3) الصافات: 137 - 138.
(4) من (م) .
(5) الذاريات: 18.
(6) آل عمران: 17.
(7) ليست في (م) .
(8) في (م) : الليلة.
(9) "تاج العروس" (سحر) .
(10) في (م) : بالنصب.