فيما [1] رواه حذيفة ليلة الأحزاب:"ألا رجل يأتني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" [2] ؛ لأن مثل هذا قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [3] ؛ لأن هذِه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم.
وقد دلّ على هذا أيضًا قوله - عليه السلام:"المرء مع من أحب وله ما اكتسب" [4] انتهى كلام القرطبي [5] .
قال النووي: وفيه دليل على [الحث على] [6] كثرة السجود والترغيب فيه، وأن تكثير [7] السجود أفضل من إطالة القيام، ويدل عليه [8] قوله - صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" [9] ، ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى؛ إذ فيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها [10] وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن [11] .
(1) في (ص) : ما. وفي (س، ل) : مما. والمثبت من (م) ، و"المفهم".
(2) أخرجه مسلم (1788) (99) .
(3) النساء: 69.
(4) أخرجه الترمذي (2386) .
(5) "المفهم": 2/ 93 - 94.
(6) سقط من (م) .
(7) في (ص) : كثرة. والمثبت من (س، ل، م) ، و"شرح النووي".
(8) في (ص، س، ل) : على. والمثبت من (م) ، و"شرح النووي".
(9) رواه مسلم (482/ 215) ، وأبو داود (875) ، والنسائي 2/ 22، وأحمد 2/ 421.
(10) سقط من (م) .
(11) "شرح النووي على مسلم"4/ 206.