فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 13108

كل ركعتين" [1] ، لم يخص ليلًا من نهار، وإن كان حديثًا لا يقوم بإسناده حجة، فالنظر يؤيده، والأصول توافقه. (مثنى) بدون تنوين فيهما، فإن قيل ما فائدة تكرير لفظ مثنى، فالجواب للتأكيد، قال الكسائي: إنما لم ينصرف [لتكرار العمل] [2] فيه، وقال غيره: للعدل والوصف [3] ."

(فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر) . بالرفع، وجملته الفعلية في محل نصب صفة لركعة (له ما قد صلى) [4] ، فيه حجة على أن وقت الوتر المتفق عليه ما لم يطلع الفجر. قال عياض: وهذا قول كافة العلماء، وفيه دليل على أن السنة جعل الوتر آخر صلاة الليل، وادعى بعضهم أن معنى قوله:"إذا خشي أحدكم الصبح"، ظاهره: إذا خشي وهو في شفع انصرف من ركعة واحدة، فالوتر إذًا لا يفتقر إلى نية، وليس كما زعم، بل ظاهره أن يصلي ركعة كاملة بعد الخشية، وهل يحتاج الوتر إلى نية؟ قال مالك: نعم، وخالفه أصبغ [5] ، وقال محمد: إذا أحرم بشفع ثم جعله وترًا لا يجزئه، وقوله في الحديث: توتر له ما قد صلى. استدل به مالك على أن يكون قبل الوتر شفع، وهو مشهور مذهبه [6] .

(1) أخرجه أحمد 4/ 167.

(2) في (م) : لتكرير العدل. وفي (ل) : لتكرار العدل.

(3) "تحفة الأحوذي"2/ 423.

(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (267) ، ومن طريقه البخاري (991) ، ومسلم (749) (145) والنسائي 3/ 233، والدارمي (1459) .

(5) "الذخيرة"2/ 393.

(6) "منح الجليل"1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت