فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخلق العظيم أن لا يكون له اختيار، ويكون تحت الحكم مع فناء النفس وفناء المألوفات. وقال أبو سعيد القرشي: الخلق العظيم هو الله تعالى، ومن أخلاقه الجود والكرم والصفح والعفو والإحسان [1] . والحياء والحلم والرأفة والشفقة والمداراة والنصيحة والتواضع، فمن تخلق بأخلاق الله تعالى فهو صاحب الخلق العظيم، ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام:"إن لله مائة وتسع عشرة خُلقًا من أوتي واحدًا منها دخل الجنة" [2] ، ومن تخلق بخلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رزق ببركة [3] متابعته في [4] أقواله وأفعاله التخلق بأخلاقه.
(قال: قلت: حدثيني عن قيام الليل. قالت: ألست تقرأ {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} ؟ [5] قال: قلت: بلى. قالت: فإن أول هذِه السورة نزلت) وللنسائي: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذِه السورة [6] . أعاد ضمير المؤنث على أول وهو مذكر؛ لإضافته إلى المؤنث، كما [أنث الفعل] [7] مع أن الفاعل مذكر، وهو كل كالإضافة [8] إلى المؤنث وهو نفس، ومنه قول الشاعر:
(1) "تفسير السلمي"2/ 345.
(2) "تفسير السلمي"2/ 345، و"نوادر الأصول"وعليه إمارات الوضع.
(3) سقط من (م) .
(4) في (م) : من.
(5) المزمل: 1 - 4.
(6) "المجتبى"3/ 199.
(7) في (ص، س، ل) : أعمل أفعل. والمثبت من (م) .
(8) في (ص، س، ل) : كل لإضافته.