اقتداء المأموم بالإمام وإن لم ينو الإمام الإمامة، وبه قال جماعة من العلماء خلافًا لإسحاق وأحمد والثوري [1] ، وأحد قولي الشافعي في منعهم ذلك على الجملة، ولغيرهم في منعه لغير الإمام والمؤذن الداعي إلى الصلاة، ولأبي حنيفة [2] في منعه ذلك للنساء دون الرجال، وفيه صحة صلاة من يعقل من الصبيان، وأنه مما يحض عليه الصبيان ويرغبون فيه.
(فصلى خمسًا ثم نام حتى سمعت غطيطه) الغطيط: صوت يخرج مع نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا، ومنه حديث نزول الوحي: فإذا هو محمر الوجه يغط [3] .
(أو خطيطه) الخطيط قريب من الغطيط، والغين والخاء متقاربتان في المخرج، وقال بعضهم: الخطيط بالخاء لا يعرف. وقال الجبائي [4] : خط في نومه يخط مثل غط يغط [5] .
(ثم قام فصلى ركعتين) فيه أن النوافل تكون مثنى لا رباع. فإن قيل: قوله: فسمعت غطيطه أو خطيطه ثم قام فصلى، ولم يذكر وضوءًا، ولو توضأ لذكر، فالجواب يحتمل على القول [6] بعدم الوضوء أنه كما في
(1) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (340) .
(2) "المبسوط"1/ 342.
(3) أخرجه البخاري (4329، 4985) ، ومسلم (1180) (8) .
(4) في (ص) : الخطابي، وانظر:"شرح أبي داود"للعيني 5/ 262.
(5) "تاج العروس" (خلط) .
(6) في (ص) : النوم. وفي (س) : القوم. والمثبت من (ل، م) .