فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 13108

باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة [1]

[1368] (حدثنا قتيبة بن سعيد) [قال (حدثنا الليث] [2] عن) محمد (ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة) بن [3] عبد الرحمن.

(عن عائشة - رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اكلفوا) بهمزة وصل ولام مفتوحة يقال: كلفته بكسر اللام إذا تحملته، وكلفت بالشيء إذا ولعت به وأحببته، أي: تحملوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه من غير مشقة.

(فإن الله) تعالى (لا يملّ) بفتح الياء والميم (حتى تملوا) بفتح المثناة والميم أي: لا يترك الثواب حتى تتركوا العمل بالملل [4] ، وقيل: حتى بمعنى الواو، والمعنى: لا يمل وتملوا.

قال التيمي: معناه: إن الله لا يمل أبدًا [5] مللتم أنتم أم لم تملوا نحو قولهم: لا أكلمك حتى يشيب الغراب، ولا يصح التشبيه؛ لأن شيب الغراب ليس ممكنًا عادة بخلاف ملال العبادة [6] .

قال الكرماني: إنه صحيح؛ لأن المؤمن أيضًا شأنه [7] أن لا يمل من الطاعة، وهو قول ابن فورك. وقال ابن الأنباري: سَمَّى فعل الله مللًا على

(1) في (ص، ل) : القراءة.

(2) سقط من (م) .

(3) من (م) .

(4) من (س، ل، م) .

(5) من (ل، م) ، ومصادر التخريج.

(6) "عمدة القاري"1/ 403.

(7) في (م) : مضانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت