في"صحيحه" [1] عنهُ خلافه، وحَكاهُ ابن حَبيب عن ابن [2] عُمر، ولا يصح عنه، وحُجتهم فيه أنه يقالُ: تجمَّر واستجمر إذا استعمل البُخوُر (فَلْيُوتِرْ) قال ابن الأثير: وفي الحديث:"إذَا أجمرتم الميت [3] فجَمروهُ ثلاَثًا"؛ أي: إذا بخرتموهُ [4] بالطيب، يقالُ: ثوب مُجْمِرٌ ومُجمِّر وجَمَّرْتُه وأجمرته، والذي يتَولى ذلك مُجْمِرٌ [5] ومُجمِّر، ومنه ونعيم [6] المُجْمر [7] الذي كانَ يلي إجمار مسجد رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي الصحيح [8] :"مجامرهم الألوة" [9] .
(مَن فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرَجَ) لا يجوزُ حَمله في الاستجمار بالحجارة على ترك الاستجمار أصلًا للحديث الثابت:"وليستنج [10] بثلاثة أحجار" [11] وأبعَد المزني حيثُ صارَ إلى عدم وجوبه قياسًا على
(1) "صحيح ابن خزيمة"1/ 42، قال مالك: الاستجمار: الاستطابة بالأحجار.
(2) سقط من (ص، س، ل) ، وانظر:"مواهب الجليل في شرح مختصر خليل"2/ 224.
(3) في (ص) : البيت. تحريف، والمثبت من"النهاية".
(4) في (ص) : اتخذتموه: تحريف، والمثبت من"النهاية".
(5) سقط من (ص) .
(6) في (ص) : بعتم. تصحيف، والمثبت من"النهاية".
(7) "صحيح البخاري" (782) .
(8) البخاري (3245، 3327) ، ومسلم (2834) (15، 16) من حديث أبي هريرة.
(9) "النهاية" (جمر) .
(10) في (ظ) ، (م) : يمسح.
(11) رواه الشافعي في"مسنده" (ص 13) ، وابن خزيمة (80) ، وابن حبان (1428) ، والدارمي (674) ، وأبو داود (8) ، والنسائي 1/ 38 من حديث أبي هريرة.