(فقال: اقرأ ثلاثًا من المسبحات) فقد روى الترمذي عن العرباض بن سارية: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول:"إن فيهن آية خير من ألف آية" [1] . ورواه النسائي، وقال: قال معاوية: يعني: ابن صالح: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستًّا [2] سورة الحديد والحشر والحواريين وسورة الجمعة والتغابن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وبعضهم يضيف إليها {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} [ويعدها سبعًا كالحواميم] [3] .
(فقال مثل مقالته) التي قبلها والأولى، وفيه دليل على أن العالم والمفتي يراعي في فتواه حال السائل في قوته وقدرته على العبادة، فما رآه عاجزًا عنه أرشده إلى ما هو [4] أهون عليه مما يطيق المواظبة عليه بلا مشقة، فإن ما قل ودام [5] أفضل مما كثر وانقطع، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم [أرشده إلى ما فيه ذوات الراء فلما رآه لا يطيقه أرشده إلى ما هو دونه من ذوات حم، فلما رآه لا يستطيعه] [6] أرشده إلى ما هو أخف وهو المسبحات.
(فقال الرجل: يا رسول الله أقرئني) بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون الهمزة قبل النون، ويجوز تخفيفها بالحذف.
(سورة جامعة و) نظيره [7] رواية الصحيحين [ما أنزل] [8] علي في
(1) "سنن الترمذي" (2921) .
(2) في (م) : مثل.
(3) سقط من (ر) .
(4) من (ر) .
(5) زاد في (م) : خير.
(6) سقط من (ر) .
(7) في (م) : بصر.
(8) في (م) : بذا أقول.