أجاب الشافعية بأن من أصحابنا من قال التسمية وما بعدها آية من سائر السور [1] ولأنه يحتمل أنه عد [2] ما يخص السورة، وإنما بدأ بـ {تَبَارَكَ} لأنه قصد تعريف السورة. وفيه دليل على أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا معتنين بعد الآي وحفظها وتحريرها؛ لما يتعلق بها من أحكام الوقف والابتداء وغير ذلك.
(تشفع لصاحبها) [وللترمذي وغيره] [3] "شفعت" [4] . وهو المناسب لما بعده.
(حتى غفر له) وهي [5] ( {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ) [6] . وروى الحاكم عن عبد الله بن مسعود قال [7] : يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول: [ليس على ما قبلي] [8] سبيل، كان يقرأ سورة الملك. ثم يؤتى من قبل [صدره - أو قال: بطنه - فيقول: ليس لك على ما قبلي سبيل، كان يقرأ سورة الملك. ثم يؤتى من قبل صدره. أو قال: بطنه] [9] فيقول: ليس لكم من قبلي سبيل، كان يقرأ سورة الملك. فهي المانعة تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد
(1) "الحاوي الكبير"2/ 105.
(2) في (م) : على.
(3) بياض في (ر) .
(4) "سنن الترمذي" (2891) .
(5) سقط من (ر) .
(6) أخرجه الترمذي (3786) ، وابن ماجه (2891) ، وأحمد 2/ 299، وابن حبان في"صحيحه" (787) من طريق شعبة به.
وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه.
وقال الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (1265) : حديث حسن.
(7) من (ر) .
(8) بياض في (ر) .
(9) في (م) : رأسه.