وتره، ويؤخذ من الحديث أنه لو جمع المسافر تقديمًا أوتر عقب صلاة العشاء وإن لم [يدخل وقت العشاء، وأما غير الجمع، فلو أوتر قبل العشاء لم] [1] يصح وتره، وقال الثوري وأبو حنيفة: إن صلى قبل العشاء ناسيًا لم يعد، وخالفه صاحباه فقالا: يعيد [2] ، وكذلك قال مالك [3] والشافعي [4] لرواية الترمذي وغيره.
ووقع في تعليق القاضي أبي [5] الطيب وفي"المقنع"للمحاملي: أن وقته المختار إلى نصف الليل أو ثلثه كالفرض والباقي [6] وقت جواز، وهذا منافٍ لقولهم: يسن [7] جعله آخر الليل. كما في الحديث، وقد علم أن التهجد في النصف الثاني أفضل [من الأول] [8] فكيف يكون تأخيره مستحبًّا، فيكون وقته المختار إلى النصف؟ قال شيخنا الشيخ [9] سراج الدين البلقيني: الأقرب حمل ذلك على من [10] لا يريد التهجد، وقيل: إن في هذا الحديث دليلًا [11] على أن الوتر لا يقضى بعد طلوع الفجر.
(1) من (ر) .
(2) "المبسوط"1/ 302.
(3) "المدونة"1/ 213.
(4) "الحاوي الكبير"2/ 287.
(5) في الأصول: أبو. والجادة ما أثبتناه.
(6) في (ر) : الثاني.
(7) زاد قبلها في (م) : أن.
(8) من (ر) .
(9) من (ر) .
(10) في (م) : أمر. والمثبت من (ر) .
(11) في الأصول: دليل. والجادة ما أثبتناه.