ليس بواجب، وخطَّأ أبا محمد ونسبه إلى الكذب عملًا بمفهوم الخمس، وفيه حجة قوية لمن يقول بمفهوم العدد المخصوص، ونقله أبو [حامد و] [1] الماوردي عن نص الشافعي ومثله بقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [2] ، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"في أربعين شاةً شاة" [3] .
(فمن جاء بهن) أي: بهذِه [الصلوات الخمس] [4] (لم يضيع منهن) أي: من وضوئهن ووقتهن وركوعهن وسجودهن وخشوعهن (شيئًا استخفافًا) بالخاء المعجمة والفاءين المخففتين (بحقهن) أي: لم يضيع من حقوقهن شيئًا لأجل استخفافه واستهانته بحرمتهن، يقال: [5] استخف فلان بالأمر: استهان به (كان له على الله عهد أن يدخله الجنة) أي: كان له [6] على كرم الله وأفضاله عهد وثيق أن يدخله الجنة كرمًا منه وفضلًا. ورواية"الموطأ"هكذا إلا أنه قال فيه: قال المخدجي [7] : فرحت إلى عبادة بن الصامت فاعترضته وهو رائح إلى المسجد، وقال هنا:"كان له [8] عند الله عهد أن يدخله الجنة" [9] .
(ومن لم يأت بهن) وضيَّعهن استخفافًا بحقهن (فليس له عند الله عهد)
(1) في (ر) : محمد.
(2) النور: 4.
(3) سيأتي تخريجه في باب زكاة السائمة.
(4) في (ر) : الخمس صلوات.
(5) زاد في (م) فلان.
(6) من (ر) .
(7) في (م) : المدخجي.
(8) من (ر) .
(9) "الموطأ" (268) .