فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان [1] يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك) قال القاضي - رضي الله عنه: وسخطه ومعافاته وعقوبته من صفات أفعاله، استعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب ومن الشر إلى الخير (وأعوذ بك منك) ترقى من الأفعال إلى منشئ الأفعال فقال: وبك ومنك مشاهدة للحق وغيبةً عن الخلق [2] ، وهذا محض المعرفة الذي لا [يعبر عنه] [3] قول ولا يضبطه وصف، قوله [4] : (لا أحصي ثناء عليك) أي: لا أطيقه، ولا أنتهي إلى غايته ولا أحيط بمعرفته.
قال بعض المتأخرين: لا يظن القائل بقوله: لا أحصي [أنه لا يحصي] [5] هو بل يعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي علم الأولين والآخرين قطرة من علومه ومع ذلك قال:"لا أحصي [ثناءً عليك] " [6] ، وإذا قال هذا سيد الأولين والآخرين فلا معنى لقول القائل: لا أحصي [ثناءً عليك] [7] بل ما أحصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكما قال صلى الله عليه وآله وسلم مخبرًا عن حاله في المقام المحمود حين يخر تحت العرش للسجود قال:"فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها" [8] وروي عن مالك: لا أحصي نعمتك
(1) من (ر) .
(2) في (م) : الحق.
(3) غير واضحة في (م) .
(4) من (ر) .
(5) و (6) و (7) سقط من (ر) .
(8) رواه مسلم (193) من حديث أنس.