فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قال) أفضل الهجرة (من هجر) أي: من ترك (ما حرم الله تعالى عليه) من المحرمات كلها القولية والفعلية وغيرهما خوفًا من الله تعالى، ومن عقابه وأليم عذابه.
(قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين) أي: قاتلهم (بماله) أولًا فيما ينفقه من شراء آلات الجهاد ومركوب وزاد وغير ذلك مما يحتاج إليه (ونفسه) إذا قابل العدو، وأصل الجهاد مجاهدة [1] النفس في الإخلاص والاجتهاد، وهو بذل الوسع والطاقة (قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق) بضم الهمزة، وفتح الهاء، والهاء بدل من همزة راق، يقال: أراق الماء يريقه، وأهراق الماء يهريقه بفتح الهاء، ويقال فيه: أهرقت الماء فيجمع بين البدل والمبدل منه [2] وقد جاء في هذا اللفظ (أهريق) مبنيًّا لما لم يسم فاعله و (دمه) منصوب، أي: يهريق هو [3] دمه، قال في"النهاية": وهو منصوب على التمييز وإن كان معرفة، وله نظائر، أو يكون أجرى أهريق مجرى نفست المرأة غلامًا ونتج الفرس مهرًا [4] . والمراد أنه أفضل الجهاد.
(وعقر) أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وفي حديث سلمة بن الأكوع: فما زلت أرميهم وأعقرهم [5] أي: أقتل
(1) في (م) : من هذِه.
(2) في (ر) : دمه.
(3) من (ر) . وفي"النهاية": تهراق هي الدم.
(4) "النهاية" (هرق) .
(5) سيأتي برقم (2752)