أستنجي بالماء، سمُي وضوءًا؛ لأنهُ أيضًا مُوجب للنظافة والحُسن كما يُوجب الوضُوء في الأعضاء (وَلَوْ فَعَلْتُ) هذِه الخصلة (لَكَانَتْ) يعني: فعلة الاستنجاء بالماء من البول (سُنَّةً) .
قال النووي: أي: لكان ذلك واجبًا لازمًا، قال: ومعناه: لو واظبت على الاستنجاء بالماءِ لصار [1] طريقة لي يجبُ اتباعها [2] وقد يستدل به القائل بأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - للوُجوب.
قال ابن السمعاني: وهو الأشبه بمذهب الشافعي [3] ، وأنهُ الصَّحيح، لكنهُ لم يتكلمهُ [4] إلا فيما ظهر فيه [قصدًا للقربة] [5] كما في هذا الحديث، ومال غيره إلى الوجوب مطلقًا.
(1) في (ص، س، ل) : لصارت. والمثبت من"المجموع".
(2) "المجموع"2/ 99.
(3) انظر:"الأم"1/ 74.
(4) في (د، ظ، م) : يتكلم.
(5) في (ص) : قصدًا للعزم.