خمسة أميال منها مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالأبواء توفيت أمه - عليه السلام -، وأول غزواته بها [1] .
(إذ غشيتنا ريح [2] وظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ بأعوذ) أي: بسورة {قُلْ أَعُوذُ} ( {بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و) قل ( {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ) قال النووي: أجمعت الأمة على أن لفظة {قُلْ} في {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ] [3] من أول السورتين بعد البسملة [4] .
وحكى القرطبي [5] عن بعض الأئمة أن عبد الله بن مسعود مات قبل أن يختم القرآن، وقال يزيد بن هارون: المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران من زعم أنهما ليستا من القرآن فهو كافر بالقرآن [6] العظيم، فقيل له: فقول عبد الله بن مسعود فيهما؟ فقال: لا خلاف بين المسلمين في أن عبد الله ابن مسعود مات [وهو لا] [7] يحفظ القرآن كله، حكاه القرطبي. وقال: هذا فيه نظر [8] .
(ويقول: يا عقبة تعوذ بهما) فيه دليل على استحباب التعوذ فإنه سبب لدفع البلاء المتعوذ منه كما أن الترس والدرع سبب لرد السهم والسلاح،
(1) "معجم ما استعجم"1/ 102.
(2) في (ر) : بفتح الياء.
(3) من (ر) .
(4) "شرح النووي على مسلم"6/ 96.
(5) "الجامع لأحكام القرآن"1/ 53.
(6) في"الجامع لأحكام القرآن": بالله.
(7) في (ر) : قبل أن.
(8) في (ر) : في هذا نظر.