المعجمة، وهو مقطوع اليد، وقيل: الأجذم هذا مقطوع اليد، وقيل: لقي الله تعالى خاليًا من الخير، ليس في يده شيء من الخير، كنى باليد عما تحويه اليد، وقيل: لقي الله تعالى لا حجة له، والأول أرجح؛ لأن الجذم [1] في اللغة القطع، ويدل عليه حديث علي:"من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليس له يد" [2] .
قال القتيبي: الأجذم ها هنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء، وقال ابن الأنباري ردًّا على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة. وقيل [3] : معناه لقيه منقطع السبب يدل عليه قوله [4] : القرآن سبب [5] بيد الله [وسبب بأيديكم] [6] فمن نسيه فقد قطع سببه [7] [8] .
(1) في (م) : الأجزم.
(2) "النهاية في غريب الحديث" (جذم) .
(3) في (م) : قد.
(4) من (ر) ،"النهاية".
(5) من (ر) ،"النهاية".
(6) في (م) : أو بسبب أيديكم.
(7) في (م) : بسببه.
(8) "النهاية" (جذم) ، والحديث رواه ابن حبان (122) عن أبي شريح الخزاعي مرفوعا بلفظ:"فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيدكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا بعده أبدا".