أن يفعل ذلك به [1] فأمره بإطلاقه حتى يسمع منه ما ادعاه عليه، أو ليرسله ليزول عنه ذلك التلبب، وشغل البال [2] [3] وذعر صولة عمر ليتمكن من القراءة على النبي ساكن الحواس [4] طيب النفس، وفيه دليل على فضيلة هشام وكثرة حلمه إذ لم ينزعج لذلك ولا خاصم عمر [بل صبر] [5] لما فعله به تأدبًا معه وانقيادًا للخير.
(فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) يا هشام (اقرأ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرؤها فقال) له [6] (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هكذا أنزلت) فيه تجويز قراءته وتصويبها وإزالة ما يعتقده عمر - رضي الله عنه - (ثم قال لي [7] : اقرأ) أمره بالقراءة لئلا يكون الخطأ أو الغلط.
(فقرأت فقال: هكذا أنزلت) صوب قراءته أيضًا [8] كما صوب قراءة هشام، ثم بين - عليه السلام - سبب تصويب قراءتهما وكيفية نزولها بهذا الاختلاف بقوله:
(ثم قال: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) تيسيرًا على الأمة في تلاوته، قال عياض: وهذا كله يدل على أن هشامًا يخالف عمر في جميع حروف السورة، وإنما خالفه في بعضها كما [9] أن السبعة
(1) من (ر) .
(2) في (م) : البار.
(3) "إكمال المعلم"3/ 186.
(4) في (م) : الحاس.
(5) و (6) و (7) ليست في (ر) .
(8) من (ر) .
(9) من (ر) .