(عدد خلقه) المراد به المبالغة في الكثرة؛ لأنه ذكر ما لا يحصره العدد الكثير من مخلوقات الله تعالى في السماوات والأرضين السبع وما بينهما (ورضا نفسه) يعني: أن رضاه عمن رضي عنهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لا ينقطع ولا ينقص (وزنة عرشه) أي: زنة ما لا يعلم مقدار وزنه إلا الله تعالى (ومداد) بكسر الميم (كلماته) قيل: مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازن[أي: يوازن كلمات في العدد والكثرة، والمداد بمعنى المدد، قال الشاعر:
رأوا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد [1]
مداد] [2] الكلمات، وقيل: مثلها في أنها لا تنعقد [3] ، وهذا التمثيل يراد به التقريب [4] ؛ لأن كلمات الله المراد به كلامه القديم المنزه عن الحروف والأصوات والانقطاع والتغيرات كما قال تعالى {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [5] وكلمات الله لا تدخل في الكيل، وإنما تدخل في العدد، والمداد مصدر [بمعنى المدد] [6] كالحداد، وفي رواية مسلم: مر بها حين صلى الغداة، أو بعدما صلى. فذكر نحوه غير أنه قال:"سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله"
(1) انظر:"غريب الحديث"للخطابي 1/ 210.
(2) في (م) : عدد.
(3) في (ر) : تبعد.
(4) في (ر) : التقرب، وفي (م) : التكثير المعرب، والمثبت هو الملائم للسياق.
(5) الكهف: 109.
(6) في (م) : يعني للمداد.