(و [1] انصرني على من بغى) أي تعدى (عليَّ) بقولٍ أو فعلٍ.
(اللهم اجعلني لك شاكرًا) لفظ الترمذي:"اللهم اجعلني شكارًا لك رهابًا، لك ذكارًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا إليك أواهًا منيبًا" [2] يقال: شكرتك وشكرت لك، ونصحتك ونصحت لك، والأكثر الأول، فشكر [الله للعبد] [3] ثناؤه عليه بطاعته له، وشكر العبد نطق باللسان وإقرار بالقلب بإنعام الله تعالى عليه مع الطاعات.
(ذاكرًا لك) بالطاعة، قال سعيد بن جبير: الذكر طاعة الله فمن لم يطعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل [4] ، وفي حديث:"من أطاع الله فقد ذكره" [5] .
(لك راهبًا) أي خائفًا يقال: رهب - بكسر الهاء - إذا خاف (مطواعًا) بكسر الميم، أي: مطيعًا (إليك) يقال: طاع له وإليه تطوع [6] ويطيع إذا أذعن له وانقاد.
(مخبتًا) والإخبات بالمثناة آخره هو الخشوع والتواضع، وأصله من [7] الخبت المطمئن من الأرض (أو منيبًا) وأناب إلى الله أقبل على
(1) في (ر) : اللهم.
(2) "جامع الترمذي" (3551) .
(3) في (م) : العبد.
(4) "الزهد"لابن المبارك 2/ 35، و"حلية الأولياء"4/ 276.
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير"22/ 154 (413) ، وابن المبارك في"الزهد"2/ 35.
(6) في (ر) : يطاع.
(7) من (ر) .