ويلبس (على قلبي) والغين التغطية، [ومنه يقال للغيم الغين؛ لأنه يغطي] [1] ولا يُظن أن أحدًا قال: إن قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم تأثر بسبب ذنب وقع منه بغين أو رين أو طبع أو غشاوة؛ فإن من جوز [2] الصغائر على الأنبياء عليهم السلام لم يقل أنها إذا [3] وقعت منهم أثرت في قلوبهم كما تؤثر الذنوب في قلوب العصاة، بل مغفور لهم ومكرمون عند ربهم، وغير مؤاخذين بشيء من ذلك [4] ، فثبت بهذا أن ذلك الغين ليس هو بسبب ذنب [صدر منه] [5] صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن اختلفوا في ذلك الغين فقالت طائفة: إنه [6] عبارة عن فترات وغفلات عن الذكر الذي كان دأبه فكان يستغفر من تلك الفترات. وقيل: كان ذلك لما يشغله من النظر في أمور أمته ومصالحهم، ومحاربة عدوه عن [7] عظيم مقامه، وكان يرى أن ذلك وإن كان من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال في حقنا نزول [8] في علو درجته ورفعة [9] مقامه فيستغفر ربه من ذلك، وقيل: كان ذلك حال خشية وإعظام لله تعالى والاستغفار الذي صار منه لم يكن لأجل
(1) تكرر في (م) .
(2) في (م) : قال من جواز.
(3) من (ر) .
(4) في (ر) : هذا.
(5) من (ر) .
(6) في (ر) : إن كان.
(7) في (م) : من.
(8) في (م) : يرون.
(9) في (ر) : رفع.