حنيف] [1] - رضي الله عنه -.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من سأل الله تعالى الشهادة صادقًا) حال من فاعل سأل، وفي رواية مسلم:"سأل الله [2] الشهادة بصدق" [3] ، والجار والمجرور أيضًا في موضع نصب على الحال كقوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [4] أي: محقًّا، وخرج زيد بسلاحه، أي: متسلحًا، أو المراد بالصدق هنا صدق العزيمة على الجهاد؛ كقوله في السؤال: [أسأل الله] [5] أن يرزقني الشهادة وهو عازم بالجزم على إن وقع القتال قاتلت ولم أبال فهذِه العزيمة [فلا تقع في نفسه وهي عزيمة صادقة جازمة، وقد يكون في عزيمة وقوع ميل وتردد وضعف في العزيمة] [6] يضاد الصدق في العزيمة فكأن الصدق ها هنا عبارة عن التمام والقوة كما يقال: [7] لفلان شهوة صادقة، ويقال: هذا المريض شهوته كاذبة فهي [8] لم تكن عن سبب ثابت قوي، والصادق هو الذي تصادق عزيمته في الخيرات كلها قوية تامة ليس فيها ضعف ولا تردد، بل يسخر الشدائد [9] بالعزم
(1) من (ر) .
(2) من (ر) .
(3) في (م) : الصادق.
(4) آل عمران: 2.
(5) في (م) : إن شاء الله.
(6) سقط من (ر) .
(7) زاد في (م) : فادن.
(8) في (م) : لهم.
(9) في (ر) : نفسه أبدًا.