فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 13108

فيه أنه لا يستطيع أحد من المخلوقين أن ينتفع بشيء من كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إلا إذا شاء [1] الله تعالى نفعه [2] ولو اجتهد في ذلك جد الاجتهاد فالعباد كلهم ملك لله تعالى والمملوك لا يتصرف في علومه ولا في شيء من علومه إلا بمشيئة الله وإرادته، ويدل عليه قوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [3] .

والمراد بالعلم في الآية المعلوم؛ لأن علم الله الذي هو صفة ذاته لا تنتقص كما جاء في قصة موسى والخضر:"ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور" [4] .

(وإذا حدثني [5] أحد من أصحابه) [6] عنه بحديث ( [استحلفته) أي: طلبت] [7] منه أن يحلف لي [8] يمينًا بالله تعالى أنه حدثه به، وهذا الاستحلاف ليس هو لتكذيبه ولا شكًّا في قوله؛ إذ الصحابة كلهم عدول مرضيون، وإنما هذا الاستحلاف تأكيد لما حدثه به، وليكون أوقع في قلبه وأبلغ نفعًا (فإذا حلف لي) على ذلك (صدقته) لأنه

(1) في (ر) : سأل.

(2) من (ر) .

(3) البقرة: 255.

(4) أخرجه البخاري (3401) ، ومسلم (2380) من حديث أبي بن كعب. وفيه:"فقال الخضر. ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر". وهذا لفظ مسلم.

(5) في (م) : أخذ مني.

(6) في (م) : الصحابة.

(7) في (م) : استحلف أي: طلب.

(8) في (م) : له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت