لأنه إذا أعلمه بذلك كان سببًا لمحبته أيضًا لمن يحبه إن لم يكن يحبه، وإن] [1] كان يحبه فيزداد حبه [2] له بالطبع لا محالة، فلا يزال الحب متزايدًا بين المحبين وذلك [3] مطلوب بالشرع، ورواه ابن السني [4] وابن حبان [5] بزيادة لفظ: لقيني النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ بيدي وقال:"يا معاذ إني أحبك في الله"قال معاذ: قلت: وأنا أحبك والله يا رسول الله، أحبك في الله.
وروى النسائي وابن حبان في"صحيحه"، واللفظ للنسائي عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل من القوم: يا نبي الله، والله إني لأحب هذا الرجل، فقال:"هل أعلمته ذلك؟"قال: لا. قال:"قم فأعلمه". [فقام فأعلمه] [6] فقام إليه فقال: يا هذا والله إني لأحبك. قال: أحبك الله الذي أحببتني له [7] .
وقال رجل لمحمد بن واسع: إني أحبك، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له، ثم حوَّل وجهه وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض.
(1) من (ر) .
(2) في (ر) : محبة.
(3) في (م) : ذكر.
(4) "عمل اليوم والليلة" (199) .
(5) "صحيح ابن حبان" (2020، 2021) وليس فيه الزيادة المذكورة وانما هي عند أحمد 5/ 247، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1831) .
(6) سقط من (ر) .
(7) أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (10010) ، وابن حبان في"صحيحه" (571) .