فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حديث ابن الزبير: بعض الذي أبقى للأهل [1] والمال، يعني: إن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل، فصبر عليها كان أبقى له ولماله، وإذا لم يصبر ومر فيها [طالبًا للعز عود] [2] بنفسه وأهله وماله، وربما كان ذلك سببًا لهلاكه [3] ، والذل الذي يؤدي إلى انتقاص الآدمي واحتقاره، وقد كان السلف يكرهون أن يذلوا أنفسهم، وليس للمؤمن أن يذل نفسه.
قال الغزالي [4] : كالعالم إذا دخل عليه إسكاف فخلى له مجلسه وأجلسه، ثم تقدم وأسوى له نعله، وغدا إلى باب الدار خلفه، فقد تخاسس هذا وأذل نفسه.
قال [5] : وهذا غير محمود عند الله تعالى؛ بل التواضع المحمود عند الله هو العدل، وهو أن يعطي كل ذي حق حقه، فينبغي أن يتواضع بمثل هذا لأمثاله [ولمن تقرب منه درجة] [6] فمن أحب التملق والتخاسس فقد خرج إلى طرق النقصان، فليرفع نفسه عن ذلك [7] .
(و [أعوذ بك من] [8] أن أظلم) بفتح الهمزة وكسر اللام، يعني: [9] أحدًا من المؤمنين، ويدخل فيه ظلم نفسه بمعصية الله تعالى (أو [10] أظلم) بضم الهمزة وفتح اللام، مبني لما لم يسم فاعله، وفيه الاستعاذة بالله تعالى من شر كل ظالم، وأصل الظلم وضع الشيء في
(1) في (م) : للأهما.
(2) في (م) : طالب العلو عزيز.
(3) في (م) : لهلاك.
(4) في (م) : العالي.
(5) سقط من (ر) .
(6) في (م) : ولم يصد عنه وأحبه.
(7) "إحياء علوم الدين"3/ 368 - 369. بأتم مما هنا.
(8) سقط من (ر) .
(9) من (ر) .
(10) في (ر) : وأن.