ويؤيد هذا الحديث الآخر: أنه رأى قومًا مجتمعين على إنسانٍ فقال: ما هذا؟ قالوا: مجنون. قال: هذا مصاب إنما المجنون الذي يضرب بمنكبيه وينظر [1] في عطفيه ويتمطى في مشيته.
(والجذام) داءٌ معروف يأكل اللحم ويتناثر. أعاذنا الله تعالى منه.
(ومن سيئ الأسقام) السيئ ضد الحسن وهما من الصفات العالية فيقال: فعلة حسنة وفعلة سيئة وأصلها سئويه فقلبت الواو ياء وهذا من عطف العام على الخاص فإن سيئ الأسقام يعم البرص والجنون والجذام، قال بعضهم: يشبه أن يكون استعاذ [2] به من هذِه الأسقام لأنها عاهات تفسد الخلقة وتبقي الشين وبعضها يؤثر في العقل الذي هو ميزان الآدمي وليس هي [3] كسائر الأمراض التي لا تدوم غالبًا كالحمى والصداع وسائر الأمراض التي لا تجري مجرى العاهات، وإنما هي كفارات للذنوب وليست بعقوبات، والله أعلم.
[1555] (حدثنا أحمد بن عبيد الله) بالتصغير، ابن سهيل [4] شيخ البخاري (الغداني) بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة [5] وبعد الألف نون نسبةً إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة [6] .
(أنا) [7] (غسان [8] بن عوف) البصري المازني (أنا) سعيد بن إياس
(1) في (ر) : يضرب.
(2) غير واضحة في (م) .
(3) من (ر) .
(4) في (م) : سهل.
(5) من (ر) .
(6) في (م) : مناع.
(7) في (ر) : أبو.
(8) في (م) : عتبان.