(وقهر الرجال) هم الأشداء الأقوياء الشديدي الخصومة، فإذا استظفروا بالآدمي من جهة [1] [. . . .] [2] من جهة أمرٍ من الدنيا أذلوه وقهروه، وربما اشتكوا عليه إلى الحكام وهم ألحن منه في الحجة فيأمر به بالترسيم والحبس وغير ذلك من أنواع الغلبة [3] .
(قال: ففعلت ذلك) ولازمت هذا الدعاء صباحًا ومساءً (فأذهب الله تعالى همي) الذي كنت أحذره (وقضى عني ديني) أي: ديوني التي كانت عليَّ الحالَّة والمؤجلة جميعها ببركة هذا الدعاء وصدق نيته في صحة ما أخبر به، بخلاف ما عليه أهل هذا الزمان من ذكر هذا الدعاء [4] إن استعملوه مع عدم الإيقان به وذكرهم له مع الشك هل ينجح أو لا؟ فيخالفوا الحديث:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" [5] .
ومن الأدعية المستحبة لمن أصابه همٌّ أو حزن ما رواه الحاكم في"المستدرك"وقال صحيح الإسناد: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا نزل به همٌّ أو غمٌّ قال:"يا حي يا قيوم بك أستغيث" [6] . وروى الخوارزمي في"المسلسلات"عن علي - رضي الله عنه - قال: رآني [7] النبي
(1) في (م) : عجزه عن وفاء دينه.
(2) كلمة غير مقروءة.
(3) في (م) : الغيبة.
(4) من (ر) .
(5) أخرجه الترمذي (3479) من حديث أبي هريرة. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال الألباني: حسن لغيره. انظر:"صحيح الترغيب والترهيب" (1653) .
(6) "المستدرك"1/ 509. وفيه: برحمتك. بدلًا من: بك.
(7) في (م) : أتى. والمثبت من (ر) .