لا لغيره، وفرقوا [1] زكاتهم بأيديهم، فرأى أبو بكر والصحابة - رضي الله عنهم - قتال جميعهم؛ الصنفان الأولان بكفرهم والثالث لامتناعهم [2] . وهذا الصنف الثالث الذين (قال) فيهم (عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي بكر: كيف تقاتل الناس) أي الأصناف الثلاثة، لكن ما أشكل عليه إلا الثالث، فباحث أبي بكر في ذلك [3] ، واستدل عليه بالحديث الذي (قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أمرت أن أقاتل الناس) أي بأن أقاتل الناس وحذف الجار من أن كثير شائع مطرد، والمراد بالناس عبدة الأوثان دون أهل الكتاب؛ لأن القتال يسقط عنهم بدفع الجزية (حتى يقولوا: لا إله إلا الله) الاحتمال قائم على أن ضرب الجزية كان بعد هذا القول، والغرض من ضرب الجزية اضطرارهم إلى الإِسلام، فكأنه قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله، أو يلتزموا ما يؤديهم [4] إلى الإِسلام، والمراد حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، واكتفى بما هو المقصود الأصلي [5] من خلق [6] الخلائق [ (فمن قال: لا إله إلا الله] [7] عصم مني) أي: منع مني، والعصام الخيط الذي يشد به فم القربة؛ سمي بذلك لمنعه الماء من السيلان [ (ماله ونفسه] [8] إلا بحقه) الحق المستثنى هو ما ثبته النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
(1) في (ر) : قد قرا.
(2) "إكمال المعلم"1/ 243 - 244.
(3) في (ر) : الثالث.
(4) في (ر) : يأويهم.
(5) في (ر) : الأعظم.
(6) و (7) و (8) سقط من (ر) .